هي ملازمة للنفاق
تظهر خلاف ما تبطن
أعظمها خيانة الله ورسوله
(( يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول ....))الأنفال 27
(( وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين))الأنفال 58
((وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم))الأنفال71
((إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن لله لا يحب كل خوان كفور))الحج 38
وخيانة الخائن تلك إنما هي خيانة لنفسه
((...ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما)) النساء107
وليس هناك أعظم من اليهود في الخيانة فكان التوجيه من الله عفوا وصفحا :
(( فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )) المائدة 13
وكما يقول ابن كثير في تفسيره لهذه الآية : "" ( فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ) وهذا هو عين النصر والظفر، كما قال بعض السلف: ما عاملت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه. وبهذا يحصل لهم تأليف وجمع على الحق، ولعل الله أن يهديهم؛ ولهذا قال تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) يعني به: الصفح عمن أساء إليك "" ا هـ.
أما الخيانة الزوجية فهي في شيئين، أعظمها خيانة الإيمان ؛ كما هو الحال في امرأة نوح وامرأة لوط : ((ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين ))..
فكان الجزاء لذلك النار وبئس المصير (..ادخلا النار مع الداخلين)
تأتي بعدها الخيانة الزوجية
في سورة يوسف يقول الله تعالى على لسان امرأة العزيز : ((... قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين*ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين * وما أبريء نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم))
وعلى خلاف بين المفسرين في ( ذلك ليعلم أني لم أخنه ... ) هل هو كلام امرأة العزيز أم أنه ليوسف عليه السلام
إلا أن سياق الآيات حديث لامرأة العزيز
ويتضح من الآيات أن هناك أسبابا مشتركة أدت إلى تلك الخيانة
فالزوج كان سببا حين سمح لشاب في نضارة شبابه مع ما أوتي من حسن الخَلقِ والخُلُق أن يصول ويجول في أنحاء داره دون رقيب ((..عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا ))
والزوجة كانت سببا حين لم تمنع سهام بصرها أن توغل في الممنوع فكان ما كان من مراودتها إياه عن نفسه (( وراودته التي هي في بيتها عن نفسه ...)) وهو العفيف ابن العفيف والشريف ابن الشريف الذي لا ينسى حق من أحسن إليه ...((.. قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون))
وأصدقاء -هنا صديقات- السوء كانوا سببا ((وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها في ضلال بعيد)) ؛ فإمعانا في الباطل وانتصارا للذات دعتهن(( واعتدت لهن متكأ ...)) فهل كان موقفهن إزاء الفتنة النصح والإرشاد ؟! كلا بل ((... قلن حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم )) وكأنهن يسوغن لها فعلها ويقرّنه !
ورغم ذلك فمن تاب تاب الله عليه ...((... إن ربي غفور رحيم))
أما نسيان أخطاء الآخرين فهي مرتبطة بترويض النفس على ((..فاعفُ عنهم واصفح)).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق