الأحد، 26 فبراير 2012

من سلمت ناقتي ما عليّ من رفاقتي

يأبى هذا المثل العماني إلا أن يكون له حضور في مشاهدنا وأحوالنا العمانية لما له  من خصوصية عمانية صرفة نستحق به الإشادة في محافل الأنانية وحب الذات! لا أدري عن المجتمعات الأخرى شيئا ولكن أصف الحنظل إذ نحتسيه علقما في بلد المتناقضات ...!
إن منطلقات الإصلاح والتغيير ينبغي أن تتعالى من أن تتمثل بهذا المثل لرسوخ مبادئها، وشموخ أركانها، غير أن ما نلمسه من مواقف وما يحدث بين أعيننا ينبئنا بمقولة أخرى - رغم شدة وقعها إلا أنها تلامس واقعا مرا – ( ذيل الكلب ما ينعدل )!
حينما نطالب بإصلاحات جوهرية –أخص هنا التعليم- ونرفع عقيرتنا بذلك، وربما نجادل ونجالد ونخاصم ثم لمجرد استمالة بسيطة من الطرف الآخر نتناسى ما نادينا به وننسلخ كجلد الثعبان وكأن شيئا لم يكن ليشي بمرض حقيقي نحياه دون أن نعترف بذلك المرض... مرض أصاب من كنا نأمل أن يكونوا منارات الإصلاح وترياقا لجسد التعليم العليل ؛ المعلمون ؛ عذرا أقصد من كانوا معلمين !
قبل أسابيع قليلة سمعنا عن اعتصامات المعلمين وما ينشدوه من تلكم الاعتصامات من تغيير لوجه التعليم المشوّه وحدث ما حدث من ضرب وملاحقات واعتقالات حصيلتها أكثر من عشرين معلما –ممن هم في المقدمة- تم التحقيق معهم ثم أفرج عنهم، وشاء لهم المولى أن يكونوا في موضع الاختبار لصدق ما ينادون به إذ تم مساومتهم لينتقلوا من مهنة التدريس إلى وظائف إدارية فكان لهم بردا وسلاما وعلى غيرهم شمسا وزمهريرا..! ليس غِلا ولا حسدا ولكن لتغيّر مواقفهم بل ومشايعتهم لمن ليس في خندقهم ...!
طريق الإصلاح –في نظري- يبدأ أولا بتغيير جذري لما تلقيناه من فكر أناني ومحبة مفرطة للذات دون نظرٍ لما قد تؤول إليه تصرفاتنا من أبعاد سيئة علينا أولا ثم على الجتمع بأسره، وثانيا: بتهذيب مطالبنا وجعل مصلحتها رفعة وطنٍ يطلب منا الكثير وليست شخصية آنية، وأخيرا بالتربية على التضحية في سبيل المباديء والأفكار التي نؤمن بها فهو السبيل إلى الوصول إلى الغايات.

ملاحظة: أنا لست معلما حتى لا يظن بي سوءا ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق